السيد محمد الصدر

658

تاريخ الغيبة الصغرى

إلا أن كلا الأمرين واضح الفساد : أما الأمر الأول : فلوضوح أن الخبر المشار إليه يراد منه التأكيد على أهمية ظهور المهدي ( ع ) وضرورة حدوثه . . . وليس المراد بقاء يوم واحد من الدنيا بعد ظهوره على وجه الحقيقة . وإلا كان ظهوره غير منتج لشيء في مصلحة للبشرية . ويكفينا من الناحية اللغوية أنه استعمل ( لو ) الامتناعية التي تعني عدم إمكان تحقق مدخولها ، وهو بقاء البشرية يوما واحدا . وأما الأمر الثاني : فقد ناقشناه مفصلا في « تاريخ ما بعد الظهور » « 1 » وأهم ما فيه أنه لا يتعين أن يكون الحجة المشار إليه في الرواية هو الإمام المهدي ( ع ) . بل هو الحاكم الأعلى للدولة الاسلامية يومئذ . وقد شرحنا الظروف التي تقتضي ذلك خلال الحديث عن التخطيط السادس من هذا الكتاب .

--> ( 1 ) في الباب الثاني من القسم الثالث .